شرح
( وفيه ) منع الاختصاص بذلك ضرورة ان الأمارة حجة في جميع لوازمها العقلية والشرعية والعرفية كما تقرر .
( ثالثها ) لو سلم كونها لازما لكنه لا يجدي نفعا فيما نحن فيه لأن المدار في حجية البينة على صدق الشهادة عرفا لقوله عليه السّلام إذا شهد عندك المسلمون فصدقهم ولا تصدق الشهادة بمجرد ذلك عرفا ( وفيه ) ان الشهادة ليست إلا الإخبار بشئ ، والمفروض ان العدلين قد اتفقا على الإخبار بما ذكرناه من الأمور العديدة والأشياء الكثيرة ، غاية الأمر أنه بالدلالة الالتزامية المفروض حجيتها عرفا وشرعا .
( رابعها ) دعوى أن حجية المدلول الالتزامي مترتبة على حجية المدلول المطابقي وفي طولها ومتفرعة عليها كترتبها على الدلالة المطابقية ( وفيه ) أنه واضح الفساد بعد فرض كون اللازم لازما للمدلول المطابقي بما هو مدلول لا بما هو حجة كما تقدم .
( خامسها ) دعوى أن حجية المدلول الالتزامي وإن كانت في عرض حجية المدلول المطابقي لكنها تثبت في مورد ثبوته بحيث تدور مدارها وجودا وعدما وذلك ، لأن حجية البينة حكم وضعي وهو أمر وحداني بسيط يطرأ ويعرض عليها بلحاظ مؤدياتها وبالنظر إلى مداليلها الثلاثة كما تقدم ، غاية الأمر أنها تنحل إلى أحكام وحجج متعددة بلحاظ تعدد متعلقها وبالنظر إلى تكثر موردها وهو المدلول والمؤدى ، ومن المعلوم ان انحلال الحكم الواحد البسيط إلى متعدد بتعدد متعلقة حقيقة وخارجا وإن كان واحدا اعتبارا انما يكون ويتصور إذا تحقق متعلقة بتمام اجزائه وجميع أبعاضه على نحو يصدق معه ذلك الموضوع الذي تعلق به بامتناع وجوده بدونه كالبينة فيما نحن فيه ،