( مسألة 7 ) الشهادة بالإجمال كافية أيضا ( 1 ) كما إذا قالا أحد هذين نجس فيجب الاجتناب عنهما واما لو شهد أحدهما بالإجمال والآخر بالتعيين كما إذا قال أحدهما أحد هذين نجس وقال الآخر هذا معينا نجس ففي المسألة وجوه وجوب الاجتناب عنهما ، ووجوبه عن المعين فقط ، وعدم الوجوب أصلا .
شرح
والمفروض عدم تحققها كذلك إذ المفروض عدم تحقق الحجية للمدلول المطابقي في كل من جزئيها ، وبعبارة أخرى : ان حكم المركب لاجزائه انما يكون في ضمن ثبوته لنفس المركب المفروض عدمه ( وفيه ) منع كون البينة اسم لشهادة العدلين بما لهما من المداليل الثلاثة بما هي كذلك لا لغة ولا شرعا ولا عرفا ضرورة انها اسم لشهادة العدلين مطلقا بعد فرض اتفاقهما على المؤدى بوجه وإن كان ذلك بالدلالة الالتزامية فقط واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 7 : ( الشهادة بالإجمال كافية أيضا . إلخ ) .
( 1 ) حاصله : انه لو قامت البينة على نجاسة أحد الأطراف بالإجمال جرى على جميع الأطراف أحكام العلم الإجمالي من حرمة المخالفة ووجوب الموافقة القطعيتين ، فحال البينة بدليل التنزيل حال العلم الطريقي مطلقا ، واما لو شهد أحدهما بالإجمال والآخر بالتفصيل كما لو قال أحد الشاهدين أحد هذين الإنائين مثلا نجس وقال الشاهد الآخر أحدهما المعين نجس ففي المسألة كما ذكره ( قده ) وجوه ثلاثة : وجوب الاجتناب عنهما ، ووجوبه عن المعين فقط ، وعدم الوجوب أصلا ، والأقرب هو الأول لعين ما ذكرناه في المسألة السابقة بعد مراجعة المقدمات الأربع التي ذكرناها حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، فان العدل الذي شهد بنجاسة هذا الإناء المعين وحكاها وكشف عنها بالدلالة المطابقة يشهد أيضا ويحكى ويكشف بالالتزام على نجاسة أحد الإنائين منه