تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
ورأسا كما لو تعدد الدليل على ذلك وكان ثلاثا ، هذا ما يمكن أن يكون وجها لثبوت النجاسة بشهادة العدلين المختلفين في المستند في صورة لم ينف كل منهما قول الآخر . ( واما ) إذا نفاه وهي الصورة التي استشكل فيها المصنف ( قده ) فقال : ( لكن هذا إذا لم ينف كل منهما قول الآخر بان اتفقا على أصل النجاسة ، فاما إذا نفاه كما إذا قال أحدهما إنه لاقى البول وقال الآخر لا بل لاقى الدم ففي الحكم بالنجاسة اشكال . ا ه ) ( فالظاهر ) عدم الإشكال وأن حكم الصورتين واحد وهو النجاسة فإن شهادته بنفي النجاسة البولية ليس بحجة لأنها جزء البينة وحينئذ فرفع اليد عما ذكرناه من اللوازم التي اتفق العدلان بشهادتهما عليها من فساد الصلاة بالوضوء أو الغسل منه أو في ثوب غسل به أو لاقاه وفساد البيع الواقع عليه ونجاسة الكر المتمم به وأمثالها بهذه الشهادة رفع يد عن حجة فعلية تامة بغير الحجة حسب الفرض . ( هذا ) ومما يمكن أن يقال على هذا الاستدلال أمور : ( أحدها ) منع حجية البينة في اللوازم لا سيما العقلية خصوصا البعيدة منها ( وفيه ) أنه لا وجه له بعد فرض كونه مدلولا عرفيا للبينة بما هي بينة ومن حيث هي لأنه تخصيص أو تقييد بلا وجه رأسا ، ضرورة قيام الأدلة القطعية على حجية البينة في كل ما تحكيه من المداليل الثلاثة من الإجماع والسيرة وبناء العقلاء والأخبار كما لا يخفى . ( ثانيها ) منع كون ما ذكرناه من اللوازم للبينة لأن المراد من اللوازم ما يتبادر من البينة إلى الذهن عرفا بحيث يفهمه عامة المخاطبين بخطاب البينة وما تقدم ليس كذلك فإنه لا يفهمه سوى الأوحدي من أهل العلم والنظر