( مسألة 1 ) لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة . ( 1 )
شرح
في الكافي والتهذيب بسنديهما عن الصادق عليه السّلام في الجبن قال : كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه الميتة ، فالرواية صريحة الدلالة في ثبوت النجاسة بشهادة الشاهدين ( ومنها ) ما رواه الكليني والشيخ ( قده ) أيضا في الكتابين المذكورين بسنديهما عن الصادق عليه السّلام قال : كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والعبد يكون عندك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة وأمثالهما من الروايات .
( وأما ثبوت ) النجاسة وغيرها من الموضوعات بخبر الواحد العدل فقد استشكل ( قده ) في ثبوتها به ومنشأ أشكاله الخلاف في ذلك بين علمائنا الأعلام وقد تقدم تحرير المسألة مفصلا في أواخر مبحث المياه في المسألة 6 واخترنا هناك حجيته فلا نعيد البحث .
( ومنها ) اليد وقد ذكرنا ما عندنا من القول فيها في المسألة المتقدمة الذكر بعد ذكر حجية قول العدل الواحد واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 1 : ( لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة . ا ه )
( 1 ) أما عدم اعتباره بالنسبة إلى نفسه فلا معنى له إذ العلم لا تناله يد الجعل وضعا ولا رفعا ، نعم عدم اعتباره بالنسبة إلى غيره فله وجه إذ أدلة حجية قول العادل منصرفة إلى المتعارف من الناس لا الشاذ النادر الجاري على خلاف طريقتهم العرفية التي يحصل لهم منها العلم فان الوسواسي قد يقطع بالنجاسة ويحكم بها بأسباب لا تفيد ظنا لغيره فضلا عن العلم .