فصل
طريق ثبوت النجاسة ( 1 ) أو التنجس العلم الوجداني أو البينة العادلة ، وفي كفاية العدل الواحد اشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط ، وتثبت أيضا بقول صاحب اليد بملك أو إجارة أو أعاره أو أمانة بل أو غصب ، ولا اعتبار بمطلق الظن وإن كان قويا ، فالدهن واللبن والجبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم بالطهارة وإن حصل الظن بنجاستها ، بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عنها ، بل قد يكره أو يحرم إذا كان في معرض حصول الوسواس .
شرح
قوله قده ( فصل : طريق ثبوت النجاسة . إلخ ) .
( 1 ) حيث علم أن الأشياء على الطهارة ولا يحتاج إثباتها إلى مثبت بل مجرد الشك فيها كاف في إثباتها لقاعدة الطهارة المنصوص عليها في الأخبار التي تقدم بيانها مفصلا ، نعم الحكم بالنجاسة وإثباتها يحتاج إلى مثبت وقد ذكر ( قدس سره ) لإثباتها طرقا ( منها ) العلم الوجداني الذي هو طريق منجعل بنفسه ولا يحتاج إلى جعل جاعل مع ما دل من الأوامر الإرشادية عليه مثل قوله عليه السّلام والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا ، وأمثالها ( ومنها ) البينة العادلة فإنها حجة مطلقا فان دليل اعتبارها لا يختص في مورد الخصومات كما ادعاه بعضهم ، فان المتتبع فيما دل على اعتبار البينة إذا أمعن النظر لا يكاد يرتاب في عدم مدخلية خصوصيات الموارد التي ثبت اعتبار البينة فيها في ذلك بل هي طريق شرعي تعبدي لم يلغها الشارع في شئ من مواردها بل سوق أدلتها شاهد بكون طريقية البينة لإثبات الموضوعات الخارجية من الأمور المسلمة في الشريعة ( ومما ) يدل على ذلك ما رواه الكليني والشيخ ( قده )