تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
( مسألة 3 ) لا يعتبر في البينة حصول الظن بصدقها ( 1 ) نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها . ( مسألة 4 ) لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة ، ( 2 ) نعم لو ذكرا مستندها وعلم عدم صحته لم يحكم بالنجاسة . ( مسألة 5 ) إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى ( 3 ) وإن لم يكن موجبا
شرح
مستهجنا إلا على وجه التقييد بصورة الابتلاء ، ولعل السر في ذلك أن غير المبتلى تارك للنهي عنه بنفس عدم الابتلاء فلا حاجة إلى نهيه فعند الاشتباه لا يعلم المكلف بتنجز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي ، وهذا باب واسع يحل به الإشكال عما علم من عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة في مواقع . قوله قده مسألة 3 : ( لا يعتبر في البينة حصول الظن بصدقها . إلخ ) وجه عدم الاعتبار المزبور إطلاق دليل اعتبارها فتقييده بإفادتها للظن يحتاج إلى دليل وليس فليس نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها إذ دليل الاعتبار حينئذ يشملهما معا بعرض واحد فترجيحها على مثلها ترجيح بلا مرجح فيرجع في مثل المقام إلى قواعد أخر . قوله قده مسألة 4 : ( لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة . إلخ ) وجه عدم الاعتبار ما تقدم من إطلاق دليل اعتبارها فتقييدها بما ذكر يحتاج إلى دليل وليس فليس . نعم لو ذكرا مستندها وعلم عدم صحته اجتهادا أو تقليدا أو وجدانا للاشتباه في الموضوع مثلا لم يحكم بالنجاسة ولا أثر للبينة لأن طريقيتها بل سائر الطرق والأمارات مقيدة عقلا بصورة عدم العلم بالخلاف . قوله قده مسألة 5 : ( إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى . إلخ ) وجه كفايته هو أن ذلك روح الشهادة وحقيقتها ولا مدخلية للشهادة