تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
عندهما أو عند أحدهما ، فلو قالا أن هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة كفى عند من يقول بنجاستهما وأن لم يكن مذهبهما النجاسة . ( مسألة 6 ) إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما كفى ( 1 ) في ثبوتها وأن لم تثبت الخصوصية كما إذا قال أحدهما إن هذا الشئ لاقى البول وقال الآخر إنه لاقى الدم فيحكم بنجاسته لكن لا تثبت النجاسة البولية ولا الدمية بل القدر المشترك بينهما لكن هذا إذا لم ينف كل منهما قول الآخر بأن اتفقا على أصل النجاسة ، واما إذا نفاه كما إذا قال أحدهما إنه لاقى البول وقال الآخر لا بل لاقى الدم ففي الحكم بالنجاسة إشكال .
شرح
بالنجاسة إلا لكشفها عن وقوف الشاهدين واطلاعهما على موجبها فإذا شهدا بالموجب للنجاسة كان لكل من الحاكي والمحكى له حكمه الشرعي اجتهادا أو تقليدا بل يكفى كون المشهود به موجبا للنجاسة لدى المحكى له وأن لم يكن موجبا لها عند الحاكي . قوله قده مسألة 6 : ( إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستند هما كفى . إلخ ) أما وجه الاكتفاء بشهادة العدلين المختلفي المستند في الحكم بثبوت النجاسة فيتوقف بيانه على مقدمات . ( الأولى ) أن البينة من الإمارات العرفية والشرعية الحاكية عن الواقع الدالة عليه بجميع مداليلها الثلاثة غاية الأمر بالنسبة إلى المدلول المطابقي والتضمني تكون دلالتها عليهما في عرض واحد بخلاف مدلولها الالتزامي فإنه في طول تينك الدلالتين ، فهي بالنسبة إلى هذه المداليل الثلاثة بمنزلة تعدد الدال والكاشف من دون تفاوت بينها .
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 402 | السيد علي الحسيني الشبر