تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
( مسألة 5 ) في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص ( 1 ) بل يبنى على الطهارة إذا لم يكن مسبوقا بالنجاسة ولو أمكن حصول العلم بالحال في الحال .
شرح
قوله قده مسألة 5 : ( في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص . إلخ ) لا يخفى على من راجع الأدلة في استفادته منها عدم وجوب الفحص في سائر الشبهات الموضوعية سواء كانت الشبهة تحريمية أو وجوبية وبالأخص لو كانت الشبهة من حيث الطهارة والنجاسة لما علم من التوسعة فيها ( مثل ) قوله كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك ( ومثل ) قوله عليه السّلام ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم ، وإطلاقهما يقتضي عدم وجوب السؤال والفحص وأن كان قادرا عليه ( وقد ) ادعى شيخ مشايخنا المرتضى ( قده ) في رسائله عدم الخلاف في أن مقتضى الأصل الإباحة في الشبهات التحريمية وكذلك في الشبهات الوجوبية فعليه لا خلاف في جريان البراءة في الشبهات الموضوعية مطلقا . ( نعم ) استثنى بعضهم من الكلية المذكورة بعض الموارد فأوجب الفحص فيها وهي في غير ما نحن فيه من الشك في الطهارة والنجاسة فلا يهمنا البحث فيها بل لها مقام آخر . ( وليعلم ) ان الحكم بالطهارة في المشكوك فيما لم يكن هناك استصحاب النجاسة وإلا حكم بها لوروده على الأصول العقلية وحكومته على الأصول الشرعية لأنه من الأصول المحرزة المتكفلة للتنزيل ولذا تقوم مقام القطع الطريقي فيكون الاستصحاب رافعا لموضوع الأصول العقلية حقيقة بالورود ولموضوع الأصول الشرعية بالحكومة واللَّه العالم .