الأعيان النجسة أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة والقول بأن الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة ضعيف ، نعم يستثني مما ذكرنا الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات أو بعد خروج المنى قبل الاستبراء بالبول فإنها مع الشك محكومة بالنجاسة
شرح
لا يخفى أن هنا جهتين من الكلام :
( الجهة الأولى ) الحكم بطهارة كل مشكوك طهارته ونجاسته وهو المعبر عنه بقاعدة الطهارة سواء كان منشأ الشك احتمال كونه من الأعيان النجسة كما لو تردد المائع بين كونه ماءا أو بولا أو تردد الحيوان بين كونه كلبا أو شاة ، أو كان منشأه احتمال تنجسه مع العلم بأنه من الأعيان الطاهرة كما لو علم بأنه ماء ولكنه شاك في طهارته ونجاسته ، والذي يدل على الحكم المذكور ( ما رواه ) في الوسائل في باب النجاسات من كتاب الطهارة عن الشيخ عن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك . الحديث ، ولا يخفى أن الرواية متلقاة بالقبول مجمع على العمل بها ( وفي الكتاب المذكور ) في الباب المزبور عن الشيخ أيضا عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام قال :
ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم . وبمضمونهما عدة من الروايات الصحيحة المعتبرة .
( الجهة الثانية ) فيما استثنى من هذه القاعدة فقد ذهب المشهور ومنهم المصنف إلى استثناء الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات ، وكذلك الرطوبة الخارجة بعد الإنزال قبل الاستبراء بالبول فإنها مع الشك