( مسألة 2 ) كل مشكوك طاهر سواء كانت الشبهة ( 1 ) لاحتمال كونه من
شرح
قال : ان وقع في الماء وزغ أهريق ذلك الماء ، وإن وقع فيه فأرة أو حية أهريق الماء ، وإن دخل فيه حية وخرجت منه صب من ذلك الماء ثلاث أكف واستعمل الباقي وقليله وكثيره بمنزلة واحدة .
ولا يخفى ان الذي يقتضيه الجمع العرفي بين الروايات حمل هذه الطائفة على الاستحباب لأن غايتها الظهور في نجاسة المذكورات فيرفع اليد عنه بالأخبار المتقدمة المصرحة بنفي البأس عنها مع تأييدها بشهرة العمل بها وشذوذ العمل بأخبار النجاسة ، نعم يبقى الإشكال في خصوص الثعلب والأرنب حيث إن استفادة حكمها من أخبار الطهارة بأصالة العموم إذ لم ينص على طهارتهما بالخصوص فلا يعارض مرسلة يونس التي وقع فيها التصريح بغسل اليد الماسة لهما فإنه قد يقال : ان ارتكاب التخصيص أهون من سائر المحامل ، ولكن يمكن دفعه بأن المعارضة بين المرسلة وبين صحيحة الفضل بالمباينة لا بالعموم والخصوص ، فان المرسلة وإن كانت دلالتها على حكم الحيوانين بالنصوصية لكنهما جعلا مشاركين مع السباع في الحكم بغسل اليد من مسها وقد دلت الصحيحة بالصوصية على نفى البأس عن فضل السباع فوجب أن يكون غسل اليد الثابت بمس السباع وكل ما يشاركها في هذا الحكم لا لأجل النجاسة ، هذا كله مع ضعف المرسلة وشذوذها بل مخالفتها للإجماع في حكم السباع أن أريد بها وجوب غسل اليد فلا ينبغي الارتياب في أن الأظهر فيهما كغيرهما من المذكورات هو الطهارة كما هو المشهور بل المجمع عليه في هذه الأعصار فيما عدا الكلب والخنزير ، وما ذكرناه من اختلاف الأخبار وفتاوى العلماء هو منشأ احتياط المصنف ( قده ) وأن قوى أخيرا طهارة المذكورات واللَّه العالم .
( 1 ) قوله قده مسألة 2 : ( كل مشكوك طاهر سواء كانت الشبهة . إلخ ) .