تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
تحفظا على طهارته لانصراف أدلة الغسل إلى إرادة الغسل بماء طاهر ، بل الإجماع بأن النجس لا يكون مطهرا وباستعماله في إزالة الخبث ينجس لأنه غسالة ، وقد تقدم منا اختيار نجاستها ويمتنع إزالة الحدث بماء نجس وهذه اللوازم كلها غير آتية في الماء الكثير العاصم ، ومع هذا فالاحتياط في تطهير العضو أو لا قبل الغسل من الحدث لا ينبغي تركه واللَّه العالم . ( واما ) قوله ( قده ) وينوي الغسل حال الخروج أو يحرك بدنه . إلخ فهي عبارة مغلقة لا يفهم المراد منها ، فهل أراد بالخروج الخروج عن سطح الماء الأعلى ومعه فلا يصح الغسل قطعا بداهة أنه خروج لا ارتماس ، وإن أراد به الارتفاع إلى جهة العلو والصعود من قعر الماء إلى فوق وإن كان البدن بعد مغمورا بالماء مغطى به ففي كفاية نية الغسل في هذه الحالة إشكال ، إذ القدر المتيقن إرادته من الأخبار بحيث لا يعتريه شبهة إنما هو احداث الارتماس بأن كان خارج الماء فأحدث هذا الفعل ، ولذا خص بعضهم كفايته بمثل الفرض لا إذا نوى الغسل وهو في الماء ، واستشكل آخرون في صحة الغسل لو نواه وهو في الماء ، وبعضهم اكتفى به على تقدير خروج معظم أعضائه من الماء ، والظاهر أنه أراد من الخروج المعنى الثاني كما هو مختاره ( قده ) فيما يأتي من صحة نية الغسل وأن كان تمام بدنه تحت الماء ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء ( ويحتمل ) أنه أراد المعنى الأول من الخروج كما هو ظاهر لفظ الخروج ولكنه أراد من الغسل الغسل الترتيبي وعليه كان يلزمه بيان إلحاق غسل الشقين أن نوى بخروجه غسل الرأس فقط ، واما ان نوى غسل الرأس بخروج الرأس وحده وغسل الشق الأيمن بخروج تمام بدنه من الماء فيلزمه بيان غسل الشق الأيسر . هذا ولا يخفى أن حمل عبارته ( قده )