شرح
من ماء فانضحه ، ولا يخفى لو كان عرقه على تقدير كون جنابته من حرام نجسا لكان على الإمام بيانه مع إطلاق سؤاله ( ورواية ) حمزة بن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب ( ورواية ) عمر بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما فقال : ان الحيض والجنابة حيث جعلهما اللَّه عز وجل ليس في العرق ( ورواية ) أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص قال : لا بأس وإن أحب أن يرشه الماء فليفعل .
( ويدل ) على الكراهة أيضا خبر محمد بن علي بن جعفر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديث قال : من اغتسل من الماء الذي اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه فقلت لأبي الحسن عليه السّلام أن أهل المدينة يقولون إن فيه شفاء من العين فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما وكل من خلق اللَّه ثم يكون فيه شفاء من العين ؟ ! فإنه يدل على كراهة سؤره مطلقا وإن كان ماءا كثيرا يغتسل فيه فضلا عن عرقه الذي يخرج من جوفه ، فالقول بالكراهة كما هو المشهور بين المتأخرين لا يخلو من قوة .
( ومما يؤيد ) الكراهة استبعاد نجاسته الموجبة لنجاسة ملاقيه واختفائها إلى زمان الهادي عليه السّلام مع عموم الابتلاء به خصوصا مع شمول الجنابة من الحرام لوطء الحائض والاستمناء ونحوهما مع تظافر الأخبار الواردة لبيان أحكام