شرح
به على النجاسة .
ولا يخفى ان غاية ما تدل عليه الروايات هو عدم جواز الصلاة فيه وهو أعم من النجاسة لجواز أن يكون له مرتبة من القذارة مانعة من الصلاة دون النجاسة ، كما أن جملة من القدماء كالصدوقين في الرسالة والفقيه والأمالي وغيرهم لم يعبروا في فتاويهم إلا بمضمون الروايات من حرمة الصلاة فيه كما أن الرواية الأخيرة التي جعلناها من المؤيدات لا تدل على أزيد من تأثيره في مرجوحية استعمال غسالته وأما النجاسة فلا دلالة فيها عليها ، فالذي تقتضيه القواعد هو الطهارة وعدم جواز الصلاة فيه إلا أن يقال : ان هذا قول بالفصل ولا قائل به ، فان من عمل بالروايات حملها على النجاسة ومن لم يعمل بها قائل بجواز الصلاة فيه ، فالالتزام بحرمة الصلاة فيه دون النجاسة إحداث قول ثالث .
( وفيه ) ان هذا محل نظر وتأمل فإن من ذكرناه ممن عبر بمضمون الروايات ولم يصرح بالنجاسة يجوز أن يكون مراده التفصيل الذي ذكرناه وإلا فتحمل الأخبار المذكورة على الكراهة ، إذ يكفي في الروايتين الواردتين في مقام الإعجاز هذا الفرق وهو أهون من تحكيمهما على قاعدة الطهارة التي هي من القواعد المسلمة عندهم لا يجوز الخروج عنها إلا بمخرج قوى ، هذا مع إطلاق الأخبار بعدم البأس في عرق الجنب من غير تفصيل بين الجنابة من حرام أو من حلال مع قوة ظهورها في الإطلاق كما ادعاه بعضهم من المحققين ( 1 )( 1 ) هو الآقا رضا الهمداني رحمه اللَّه( كرواية ) علي بن حمزة قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه فقال : ما أرى به بأسا وقال : إنه يعرق حتى لو شاء أن يعصره عصره فقطب أبو عبد اللَّه عليه السّلام في وجه الرجل وقال : ان أبيتم فشئ