تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
( الحادي عشر ) عرق الجنب من الحرام ( 1 ) سواء خرج حين الجماع أو بعده من الرجل أو المرأة سواء كان من زنا أو غيره كوطء البهيمة أو الاستمناء أو نحوهما مما حرمته ذاتية بل الأقوى ذلك في وطء الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعين أو في الظهار قبل التكفير
شرح
قوله قده ( الحادي عشر : عرق الجنب من الحرام . إلخ ) . ( 1 ) لا يخفى أن الأصحاب اختلفوا في عرق الجنب من حرام على قولين : ( أحدهما ) النجاسة كما حكى ذلك عن الشيخ ( ره ) في النهاية والخلاف وحكاه العلامة في المختلف عن ابن البراج وحكى عن ابن الجنيد أيضا وعن علي بن بابويه في رسالته وولده في الفقيه ، ونقل عن ظاهر البهبهاني ( ره ) في شرح المفاتيح وعن صريح النراقي في اللوامع وهو خيرة المحدث البحراني وكاشف الغطاء وصاحب الرياض وزاد فيه انه الأشهر بين قد ماء الطائفة . ( ثانيهما ) القول بالطهارة وهو المحكى عن ظاهر الصدوق ( ره ) في المقنع وابن إدريس ( ره ) مدعيا الإجماع على طهارته وأن من قال بنجاسته في كتاب رجع عنه في كتاب آخر ، كما حكاه في المدارك عنهما وعن عامة المتأخرين واختاره ، وحكاه في الذخيرة عنهما وعن الفاضلين وعامة المتأخرين ، وقال السبزواري في كفايته الأقرب الأشهر طهارته واختاره العلامة في المختلف . احتج للقول الأول بوجهين ( الأول ) الإجماع المنقول على النجاسة ( والجواب ) انه بعد دعوى الشهرة بل الإجماع على الطهارة كما تقدم نقله عن ابن إدريس مما لا مسرح له فدعواه مردودة على قائلها . ( الثاني ) الأخبار ، ومنها ما عن الشهيد في الذكرى قال روى محمد بن همام بإسناده إلى إدريس بن زياد الكفرتوثي انه كان يقول بالوقف فدخل