تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
سر من رأى في عهد أبي الحسن عليه السّلام وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلى فيه فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره إذ حركه أبو الحسن عليه السّلام بمقرعة فقال : أن كان من حلال فصل فيه وإن كان من حرام فلا تصل فيه ( ومنها ) ما عن البحار نقلا عن كتاب المناقب لابن شهرآشوب نقلا من كتاب المعتمد في الأصول قال قال علي بن مهزيار وردت العسكر وانا شاك في الإمامة فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلا أنه صائف والناس عليهم ثياب الصيف وعلى أبى الحسن عليه السّلام لبابيد وعلى فرسه تجفاف لبود وقد عقد ذنب فرسه والناس يتعجبون منه ويقولون ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه فقلت في نفسي لو كان اماما ما فعل هذا ، فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا إذ ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر وعاد عليه السّلام وهو سالم من جميعه فقلت في نفسي يوشك أن يكون هو الإمام ، ثم قلت أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب وقلت في نفسي ان كشف وجهه فهو الإمام فلما قرب منى كشف وجهه ثم قال : إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس به فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة ( ومنها ) ما عن الفقه الرضوي إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال فتجوز الصلاة فيه وأن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل ( ويؤيده ) قول أبي الحسن عليه السّلام في مرسلة علي بن الحكم قال : لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم . وضعف سند الروايات مجبور بما عرفت من شهرة الفتوى بمضمونها بين القدماء ونقل إجماعهم عليه ، هذا غاية ما استدل
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 382 | السيد علي الحسيني الشبر