( مسألة 1 ) ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في معالجاتهم ليس من الفقاع فهو طاهر حلال . ( 1 )
شرح
هشام بن الحكم انه سأل الصادق عليه السّلام عن الفقاع فقال لا تشربه فإنه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله . وضعف سنده مجبور بما سمعت من الشهرة والإجماعات المنقولة ، وعلى كل فلا إشكال في الحكم بناءا على نجاسة الخمر .
( الجهة الثانية ) في تشخيص موضوعه فقد اختلفت كلمات الأصحاب فيه بعد ما لم يرد نص من أهل بيت العصمة ( ع ) في تفسيره وبيان المراد منه فربما يظهر من بعضهم كونه اسما لشراب كان يتخذ من ماء الشعير فقط ، ويظهر من بعض آخر عدم الاختصاص بكونه من الشعير ، وغير ذلك من الأقوال ، ولكن الذي يظهر من الجميع أو الأغلب أن المتخذ من ماء الشعير فقاع ، فعلى هذا يقتصر في الأحكام على ما يتخذ من ماء الشعير وإجراء أصالة الطهارة والحلية في غيره إلا أن تثبت التسمية لغيره أيضا على وجه تتصل بعصر الأئمة الطاهرين ( ع ) .
قوله قده مسألة 1 : ( ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في معالجاتهم ليس من الفقاع فهو طاهر حلال . ا ه ) .
( 1 ) إذ من المعلوم لدى مزاولي الخمور من ذوي الفسق والفجور أن ماء الشعير المتخذ لنشوهم وارتياحهم الدائر في مجالس أنسهم وطربهم هو شئ خاص وشراب مخصوص وذاك الذي يستعمله الملوك وأرباب الترف من شراب ماء الشعير المشار إليه في الأخبار من أنه خمر خفي وانه خمر استصغره الناس ، وليس هو ما يستعمله الأطباء في معالجاتهم بل بينهما بون كلي وتباين حقيقي واللَّه العالم .