شرح
كتبت إلى أبي الحسن الماضي عليه السّلام أسأله عن الفقاع فقال : لا تقربه فإنه من الخمر ( وعن ) محمد بن سنان عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام نحوه ( وعنه ) أيضا قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الفقاع فقال : هي الخمر بعينها ( وعن ) الحسن بن جهم وابن فضال جميعا قالا سألنا أبا الحسن عليه السّلام عن الفقاع فقال :
هو خمر مجهول وفيه حد شارب الخمر إلى غير ذلك من الأخبار التي في ( بعضها ) هي خمر استصغرها الناس ( وفي بعضها ) هو خمر مجهول ( وفي بعضها ) إطلاق لفظ الخميرة عليه . والذي يظهر من هذه الأخبار كونه فردا حقيقيا للخمر ولكنه من إفرادها الخفية التي لم يكن يغرفها الناس فيثبت له أحكام الخمر من الحرمة والنجاسة ، وأن أريد بها الحمل المجازي فظاهرها أيضا التشبيه التام وثبوت أحكامها الشرعية أجمع له ، كما أنه لو أريد التنزيل الموضوعي بادراجه في موضوع الخمر تعبدا فأيضا يراد به بلحاظ أحكامها أجمع وأن ناقش فيه بعض المحققين ( 1 )( 1 ) هو الآخوند ملا كاظم الخراساني ( قده )بقوله : وأنت خبير أن الموضوع حقيقة غير ثابت وعموم المنزلة لا وجه له بعد كون الحرمة حكما شائعا ظاهرا ولم تكن النجاسة في ذلك الزمان من أحكامها الشائعة الظاهرة لو سلم كونها من أحكامها كما لا يخفى . انتهى .
ويشهد لما ذكرناه من إثبات أحكامها أجمع له ( خبر ) أبي جميلة البصري قال كنت مع يونس ببغداد وأنا أمشي في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فقفز فأصاب ثوب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس فقلت له يا أبا محمد إلا تصلي ؟ فقال : ليس أريد أن أصلي حتى أرجع إلى البيت فاغسل هذا الخمر من ثوبي ، فقلت هذا رأي رأيته أو شئ ترويه ؟ فقال أخبرني