( مسألة 3 ) يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر ( 1 ) في الأمراق والطبيخ وإن غلت فيجوز أكلها بأي كيفية كانت على الأقوى .
( العاشر ) الفقاع ( 2 ) وهو شراب متخذ من الشعير على وجه مخصوص ويقال إن فيه سكرا خفيا وإذا كان متخذا من غير الشعير فلا حرمة ولا نجاسة إلا إذا كان مسكرا .
شرح
بطهارة كل متنجس مائع إذا طبخ وغلى حتى اكتسب الغلظة بالغليان نظرا إلى تبدل الحقيقة المدعاة ، وكذا لو غلى شئ من الأعيان النجسة المائعة كالبول والدم حتى صار غليظا أو جمد فالمختار على ما ذكرناه أن صيرورة العصير دبسا لا ينفع في زوال الحرمة ما لم يذهب ثلثاه واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 3 : ( يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر . إلخ )
قد تقدم الكلام في ذلك مفصلا عن قريب وانه لا أثر لغليانها بنفسها في الماء ولا لغليان مائها فيها على فرض العلم به لعدم تسمية ذلك عصيرا في الصورتين الذي هو موضوع الحكم حرمة ونجاسة .
قوله قده ( العاشر : الفقاع . إلخ ) .
( 2 ) وليعلم أن هنا جهتان من الكلام :
( الجهة الأولى ) في حكمه ، وقد حكى عن المرتضى في الانتصار وعن الشيخ في الخلاف وعن السيد في الغنية الإجماع على نجاسته مضافا إلى استفاضة الأخبار بكونه خمرا مثل ما رواه ( الكليني ) بسنده عن الوشاء قال كتبت إليه - يعني الرضا عليه السّلام - أسأله عن الفقاع قال : فكتب حرام وهو خمر . الحديث .
( وما رواه ) عن ابن فضال قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أساله عن الفقاع فقال : هو الخمر وفيه حد شارب الخمر ( وعن ) عمار بن موسى قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفقاع فقال : هو خمر ( وعن ) حسين القلانى قال