شرح
غيرها كما لا يخفى أن الدليل أخص من المدعى ، فان غاية ما يفهم من الرواية كون العصير المطبوخ على النصف خمرا فلعل وصف الإسكار يحدث له بعد صيرورته كذلك فلا مقتضى للالتزام بكونه بمجرد الغليان كذلك حتى يثبت به المدعى ، ثم أن البختج بحسب الظاهر قسم خاص من العصير المطبوخ وقد حكى عن النهاية الأثيرية أنه فارسي معرب وأصله بالفارسية مى بخته . وهي عبارة عن الخمر المطبوخة ومن البعيد إطلاق هذا الاسم على الدبس فان للعصير المطبوخ أنحاء مختلفة ، ويحتمل أن يكون بعض أقسامه مسبوقا بالمسكرية دون بعض ولم يثبت أن البختج اسم لمطلقه حتى يكون الاستشهاد بالرواية بواسطة ترك الاستفصال لإثبات العموم ، وما عن بعض من تفسيره بالعصير المطبوخ بحسب الظاهر تفسير بالأعم هذا كله مع أن الرواية لم تثبت بهذا المتن فإن الكليني روى هذا الحديث مقتصرا في الجواب على قول : لا تشربه من غير ذكر : هو خمر ، والكافي أوثق في ضبط الروايات من التهذيب .
( واستدل ) أيضا للقول بالنجاسة بمرسلة ابن الهيثم عن الصادق عليه السّلام بعد أن سئل عن العصير يطبخ في النار حتى يغلي من ساعته فيشربه صاحبه إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه وقوله عليه السّلام في خبر أبي بصير وقد سئل عن الطلا ان طبخ حتى يذهب اثنان ويبقى واحد فهو حلال وما كان دون ذلك فليس فيه خير ، بتقريب أنه لو كان طاهرا لكان فيه خير ولو على تقدير حرمته ( وفيه ) ما لا يخفى إذ ليس الخير المتوقع من العصير بل الطين وسقي الأشجار .
( واستدل ) للطهارة بالأصل والاستصحاب ، ويؤيدهما خلو الأخبار الكثيرة الواردة في العصير عن الأمر بغسل ملاقيه والاجتناب عنه مع عموم