تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( مسألة 1 ) الحق المشهور بالخمر العصير العنبي إذا غلى ( 1 ) قبل إن يذهب ثلثاه وهو الأحوط وإن كان الأقوى طهارته ، نعم لا إشكال في حرمته سواء على بالنار أو بالشمس أو بنفسه ، وإذا ذهب ثلثاه صار حلالا سواء كان بالنار أو بالشمس أو بالهواء ، بل الأقوى حرمته بمجرد النشيش وأن لم يصل إلى حد الغليان ولا فرق بين العصير ونفس العنب فإذا على نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما ، واما التمر والزبيب وعصيرهما فالأقوى عدم حرمتهما أيضا بالغليان وإن كان الأحوط الاجتناب عنهما أكلا بل من حيث النجاسة أيضا .
شرح
الذي تحقق فيه الوصف ، ومنشأ الوجهين تحقق الصدق ودوران الحكم مدار الوصف ، لكن قيل إنه يبعد الثاني انتفاء نظير ذلك شرعا في النجاسات . ( الجهة الرابعة ) في حقيقة السكر الذي هو مناط الحرمة وعروض النجاسة والفارق بينها وبين الإغماء فقيل : السكر هو ما يحصل معه اختلال الكلام المنظوم وظهور السر المكتوم ، وقيل : هو ما يغير العقل ويحصل معه نشو النفس وقيل : في الفرق بينه وبين الإغماء ان السكر حالة توجب ضعف العقل وقوة القلب ، والإغماء حالة توجب ضعفهما معا . وقيل : ان السكر يشبه الجنون والإغماء يشبه النوم ، والإيكال إلى العرف أولى وأن كان الظاهر مساعدته على ما قيل واللَّه العالم . قوله قده مسألة 1 : ( الحق المشهور بالخمر العصير العنبي إذا غلى . إلخ ) لا يخفى أن هذه المسألة فيها جهات من الكلام : ( الجهة الأولى ) في إلحاق العصير العنبي بالخمر حرمة ونجاسة بعد غليانه قبل أن يذهب ثلثاه ، وليعلم أولا انه لا اشكال ولا كلام لأحد في حرمته بعد غليانه قبل ذهاب ثلثيه كما دلت عليه الأخبار الكثيرة المتواترة ، قال في
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 363 | السيد علي الحسيني الشبر