شرح
( وفيه ) منع صدق الاسم عليه حقيقة بل يصح سلبه عنه عرفا ولغة لأن الخمر اما اسم للطبيعة المعهودة المتخذة من العصير المعروفة عند أهلها فلا يندرج العصير تحت تلك الطبيعة بمجرد الغليان ما لم يطرأ عليه الفساد والاختمار ، واما اسم لمطلق الشراب المسكر ، والعصير ليس بمسكر ما لم يطرأ عليه التغير والنشيش ، وإلا لم يجعلوه قسيما للمسكر المائع .
( ومنها ) الأخبار التي يستشهد بها للمدعي فعمدتها موثقة معاوية بن عمار التي هي أقوى مستند القائلين بالنجاسة المروية عن التهذيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث وانا أعلم أنه يشربه على النصف ا فأشربه بقوله ، وهو يشربه على النصف ؟ فقال : هو خمر لا تشربه ، قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث فلا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجا قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه نشربه منه ؟ قال : نعم ، وتقريب الدلالة والاستشهاد بها أن إبقاء الحمل على حقيقته يقتضي الالتزام بكون العصير قبل ذهاب ثلثيه مسكرا لما عرفت من اعتبار وصف الإسكار في مفهوم الخمر عرفا ولغة ، وحيث لم يعلم انتفاؤه في الفرض وجب التعبد بثبوته ابقاء للرواية على ظاهرها ( وفيه ) بعد الغض عما عرفت من منع صدق الاسم عليه حقيقة بل يصح سلبه عنه عرفا ولغة واما مجازا بعلاقة المشابهة أو تنزيلا تعبدا لا يقتضي إلا المشاركة في حكمه الظاهر وأثره الواضح وهو الحرمة كما رتبها عليه بقوله لا تشربه ، خصوصا كون النجاسة في زمان صدور الرواية من الأوصاف الخفية التي كانت الروايات ورواتها فيها مختلفة فلا ينسبق إلى الذهن من التشبيه غير الحرمة ، ومعه لا دلالة أصلا على أن التشبيه والتنزيل بحسب ما يعم