شرح
الحدائق : لا ريب أن التحريم إنما يترتب على مجرد الغليان بلا خلاف نصا وفتوى . ا ه . كما لا إشكال ولا خلاف في حليته وطهارته على القول بالنجاسة بعد ذهاب ثلثيه كما دلت عليه الأخبار المتواترة المتظافرة ، وانما الكلام في نجاسته مع ذلك بذلك وعدمها والمسألة من هذه الجهة ذات قولين ( أحدهما ) النجاسة وهو مذهب جماعة كثيرة ونسبه الشهيد الثاني ( ره ) في كتاب الأطعمة والأشربة من المسالك إلى أكثر المتأخرين ، بل صرح جماعة بشهرته ( وتانيهما ) القول بالطهارة وهو المحكى عن الحسن بن أبي عقيل ( ره ) والشهيد في الدروس بل في الذكرى وهو خيرة الأردبيلي وصاحب المعالم وصاحب المدارك وكاشف اللثام والشيخ جواد بن سعد الكاظمي فيما حكى عنه في الفوائد العلية شرح الجعفرية والمحدث الكاشاني في المفاتيح وصاحب الحدائق وصاحب الرياض ، وفي المدارك أنه مال إليه جدي في حواشي القواعد . انتهى . وهو ظاهر الشيخ حسين بن عبد الصمد حيث قال على ما حكى عنه في شرح الألفية بعد نسبة القول بالنجاسة إلى الشهرة : وليس في نجاسته نص . انتهى . وقد نسب القول بالطهارة إلى غير من ذكرنا .
وعلى كل فقد استدل للنجاسة بأمور ( منها ) الإجماع الذي ادعاه السيوري في كنز العرفان قال على ما حكى عنه : العصير من العنب قبل غليانه طاهر حلال وبعد غليانه واشتداده نجس حرام وذلك إجماع من فقهائنا ، أما بعد غليانه وقبل اشتداده فحرام إجماعا منا ، وأما النجاسة فعند بعضنا أنه نجس وعند آخرين أنه طاهر انتهى .
( وأجيب ) بعدم الحجية خصوصا مع معروفية الخلاف .
( ومنها ) دعوى صدق اسم الخمر عليه حقيقة فيعمه حكمها لا طلاق أدلته