تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
نعم الأظهر مع هذا كله الأخذ بأخبار النجاسة والحكم بها لما ورد من معالجة هذه من طريقهم ( ع ) وهي ( صحيحة ) علي بن مهزيار قال قرأت في كتاب عبد اللَّه بن محمد إلى أبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد اللَّه عليه السّلام في الخمر يصيب ثوب الرجل انهما قالا : لا بأس أن يصلى فيه إنما حرم شربها ، وروى غير زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعنى المسكر فاغسله أن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله فان صليت فيه فأعد صلاتك ، فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقّع بخطه ( ع ) وقرأت : خذ بقول أبي عبد اللَّه ( ع ) ، فان ظاهرها تعين الأخذ بقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام المنفرد عن قول أبي جعفر ( ع ) الذي مضمونه التنجس فهو المتبع فان لسان هذه الرواية لسان حكومة على أخبار الطهارة فإنها بمنزلة الإخبار العلاجية الواردة في حكم المتعارضين الآمرة بالأخذ بما وافق الكتاب أو خالف العامة أو غير ذلك . ولا تعد في عرض المتعارضين ، نعم لو كان الأخذ بقول أبي عبد اللَّه ( ع ) منافيا لما في الأخبار العلاجية بأن كان قول أبى عبد اللَّه ( ع ) مثلا موافقا للعامة لتحققت المعارضة بين الصحيحة وبين تلك الأخبار الآمرة بالأخذ بالخبر المخالف للعامة ، فالصحيحة سليمة عن المعارض يجب الأخذ بها فلا يصغي لما ذكره في المدارك من حملها على الاستحباب جمعا بينها وبين أخبار الطهارة إذ هو في غير محله . ( ونظيرها ) في الحكومة على سائر الأخبار خبر خير أن الخادم قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه فان أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم صل فيه فان اللَّه حرم شربها . وقال بعضهم لا تصل فيه فوقع ( ع ) : لا تصل فيه فإنه رجس . الحديث فان الظاهر من