تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
الدلالة فإن المشهور بين أهل اللغة كما صرح به في المدارك أن الرجس هو المأثم ويؤيد إرادته في خصوص المقام جعله من عمل الشيطان فلا يناسب حمله على أعيان المذكورات ، فالمراد بها استعمالها الذي هو من عمل الشيطان ، ولو سلم أنه بمعنى النجس فالنجس يطلق لغة على كل مستقذر وإن لم يكن نجسا بالمعنى الشرعي ولم يثبت كونه لدى الشارع حين نزول الآية حقيقة في خصوص هذا المعنى ، وعلى تقدير تسليم كونه حقيقة فيه يشكل إرادته في المقام لأنه يقتضي نجاسة الميسر وما بعده لوقوعه خبرا عن الجميع ولا قائل به ، ودعوى كونه خبرا عن خصوص الخمر وكون المقدر لغيرها غيره مجازفة لشهادة السياق باتحاد الجميع من حيث الحكم ، فالمراد بالاجتناب عن المذكورات ترك استعمالها بحسب ما هو المتعارف فيها . ( واما الأخبار ) فهي معارضة بأخبار كثيرة نافية للبأس عنه التي احتج بها القائل بالطهارة بعد الأصل ( منها ) صحيحة ابن أبي سارة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ان أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل أن اغسله ؟ قال : لا بأس أن الثوب لا يسكر ( وموثقة ) ابن بكير قال سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وانا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب قال : لا بأس ( وصحيحة ) علي بن رئاب المروية عن قرب الأسناد قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي أغسله أو أصلي فيه ؟ قال : صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر أن اللَّه تبارك وتعالى انما حرم شربها ( ورواية ) الحسين بن موسى الحناط قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه من فيه فيصيب ثوبي قال : لا بأس ( ورواية ) أبي بكر الحضرمي قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أصاب ثوبي نبيذ أصلي فيه ؟ قال : نعم