تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
اختلاف الأصحاب فيه هو اختلاف أخبارهم ( عليهم السلام ) وهو منشأ لتحير السائل ورجوعه إلى الإمام ( ع ) فما صدر عنه لبيان حكم ذلك الموضوع الذي تحير فيه السائل واختلف فيه الأخبار فهو لا يعد في عرض تلك الأخبار الموجبة للتحير بل هو حاكم عليها ومبين لمجملها واللَّه العالم . ( الجهة الثانية ) في موضوعها المحمول عليه أحكامها من الحرمة والنجاسة وهو لا يختص بالمأخوذ من العنب لوجوه : ( الأول ) الإجماع المنقول عن الخلاف وعن الغنية وعن شرح الرسالة للشهيد الثاني ( ره ) المؤيد بما عن المحقق في المعتبر من أن الأنبذة المسكرة عندنا في التنجيس كالخمر ، وما عن التحرير من أن على ذلك عمل الأصحاب وما عن المعالم من عدم معروفية الخلاف ، وما عن المدارك من أنه قطع به الأصحاب ، بل عن علم الهدى ( ره ) انه لم يعتد بالخلاف فقال : الشراب الذي يسكر كثيرة كل من قال إنه محرم الشرب ذهب إلى أنه نجس كالخمر ، وانما يذهب إلى طهارته من يذهب إلى إباحة شربه ، وقد دلت الأدلة الواضحة على تحريم كل شراب مسكر كثيره فيجب أن يكون نجسا لأنه لا خلاف في أن نجاسته تابعة لتحريم شربه . انتهى . ( الثاني ) الأدلة الدالة على نجاسة الخمر بضميمة عدم القول بالفصل بينها وبين غيرها من المسكرات المائعة . ( الثالث ) الأدلة الدالة على نجاسة الخمر بأنفسها نظرا إلى أن بعض الفقهاء وجماعة من أهل اللغة فسروا الخمر بالمسكر مطلقا الشامل لجميع الأقسام فيكون لفظ الخمر حقيقة في ذلك المعنى العام الشامل لها ويجب حمل اللفظ عليها في الأدلة المذكورة وذلك لأن ظاهر المحقق ( ره ) في المعتبر أن الخمر