تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
لا كالأجسام فيسلب عنه كل ما هو من لوازم الجسمية من الحاجة والحدوث . ( واستدل ) لكفرهم بإنكار الضروري لأن من لوازم الجسمية الحدوث ( ونوقش ) فيه بعدم التزام القائل بهذا اللازم والمدار في التكفير على التزامه به لا على الملازمة الواقعية . وقد يقال : بأن إثبات وصف الجسمية للَّه تعالى في حد ذاته مخالف للضرورة ( وفيه ) منع ظاهر خصوصا مع مساعدة بعض ظواهر الكتاب والسنة عليه مثل قوله تعالى : ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) وقوله تعالى : ( فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ) وغيرهما مما يظهر منه إمكان التقرب إليه تعالى وتعلق الرؤية به مما لا يحصى . ( وقد يستدل ) لكفرهم بما روى عن الرضا عليه السّلام من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر . بناءا على أن المجسمة من المشبهة لأنهم على ما عن فوائد العقائد وشرحه : الذين يقولون أن اللَّه تبارك وتعالى في جهة الفوق ويمكن أن يرى كما ترى الأجسام ، فالتجسم غير خارج من التشبيه ، ولا يبعد أن يكون المراد بالتشبيه مطلق تنظيره بالأجسام في تحديده بمكان أو زمان فيكون مساوقا للتجسيم فعلى هذا أظهر في المدعى ، لكن يتوجه عليه عدم صلاحية مثل هذه الرواية الضعيفة التي لم يستند إليها الأصحاب في فتواهم لتقييد الأخبار الكثيرة الواردة في تحديد الإسلام والإيمان الخالية عن اعتبار نفى التجسيم . ( وربما ) توجه الرواية بحملها على ما إذا كان القائل عالما بالملازمة بين الجسمية والحدوث وفيه بعد . ( والأولى ) حملها على بعض مراتب الكفر الذي لا ينافي الإسلام الظاهري بل الإيمان الناقص ، كيف وكثير من العوام بل أكثرهم لا يمكنهم تنزيه الرب عن العلائق الجسمانية ، حيث لا يتعقلون بواسطة قصورهم مؤثرا في