شرح
( وفيه ) انه بعد ما دل الدليل على طهارة منكر الولاية من حيث الإنكار لا ينفع إطلاق الناصب عليه ، إذ الدليل على نجاسته اما الإجماع واما مثل الأخبار السابقة واختصاص كل منهما بالقسم الأول واضح ، هذا مع أن صدق هذا العنوان على القسم الثاني ممنوع جدا ، قال الصدوق في باب النكاح من الفقيه : أن الجهال يتوهمون أن كل مخالف ناصب وليس كذلك . اه .
وفي المعتبر والمنتهى في باب الأسئار : انهم الذين يقدحون في علي عليه السّلام ، وعن تذكرة المصنف : انه الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت . وعن السيد المحدث المتقدم : انه من نصب العداوة لأهل البيت وتظاهر ببغضهم ، ونسب ذلك إلى أكثر الأصحاب . وعن القاموس : ان النواصب هم المتدينون ببغض علي عليه السّلام لأنهم نصبوا له أي عادوه . وعن الصحاح : النصب العداوة وعن شرح المقداد : ان الناصب يطلق على خمسة أوجه : ( الأول ) القادح في علي عليه السّلام ( الثاني ) من ينسب إلى أحدهم ما يسقط العدالة ( الثالث ) من ينكر فضيلتهم لو سمعها ( الرابع ) من يعتقد فضيلة غير علي عليه السّلام ( الخامس ) من أنكر النص على علي عليه السّلام بعد سماعه ودخوله إليه بوجه يصدقه . ولا يخفى ان الظاهر من الأخبار هو من يبغض أهل البيت عليهم السلام ، ولما كان المنشأ في ذلك غالبا بغض سيدهم أمير المؤمنين عليه السّلام اقتصر في المعتبر والمنتهى على ذلك ، وكذا صاحب القاموس ، وينطبق عليه ما حكاه السيد المحدث عن أكثر الأصحاب . وكيف كان فلا يخفى ضعف تعميم الناصب للمخالف إلى آخر ما ذكره ( قده ) .
( واما المجسمة ) فقد حكى عن الشيخ وجماعة ممن تأخر عنه الحكم بكفرهم مطلقا ، وعن بعضهم التفصيل بين المجسمة حقيقة وبين القائل بأنه جسم