تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
( ويؤيده ) المنع من أكل ذبيحة الناصب في جملة من الأخبار ، هذا وللمناقشة في دلالة هذه الأخبار على النجاسة المصطلحة مجال ، والذي يقرب إلى الذهن عاجلا أن المراد بها النجاسة المعنوية كما يدل على ذلك شواهد منها مثل اشتمال أكثر الأخبار على ولد الزنا والجنب من حيث هو جنب وغير ذلك مما يطول شرحه . ( بقي الكلام ) في معنى الناصب . قال شيخ مشايخنا المرتضى ( قده ) : فالذي يظهر من بعض الأخبار أن الناصب لا يختص ببغض أهل البيت ( ع ) بل هو مطلق من قدم الجبت والطاغوت ، واختاره في الحدائق وذكر فيها روايتين ( إحداهما ) قول الصادق عليه السّلام لمعلى بن خنيس : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدا يقول إني أبغض محمدا وآل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وتتبرأون من أعدائنا ( والثانية ) ما رواه عن مستطرفات السرائر عن محمد بن علي بن عيسى قال : كتبت إليه - يعني الهادي عليه السّلام - أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو الناصب . أقول : ويؤيده بل يدل عليه ما تقدم في حكم غير الإثنى عشرية من فرق الشيعة من رواية عبد اللَّه بن المغيرة المحكية عن الروضة قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام إني ابتليت برجلين أحدهما ناصب والآخر زيدي ولا بد من معاشرتهما فمن أعاشر ؟ فقال : هما سيان من كذّب بآية من آيات اللَّه تعالى فقد نبذ الإسلام وراء ظهره وهو المكذب لجميع القرآن والأنبياء والمرسلين ثم قال : هذا نصب لك وهذا الزيدي نصب لنا .