شرح
المجسمة والمشبهة بل أكثر الكفار .
( وربما ) يستدل لكفرهم بقوله تعالى : ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ الله ما أَشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) ( وفيه ) ما عرفت آنفا من عدم إمكان تقييد الأخبار الكثيرة بمثل هذه الرواية وعدم التزام المنكر باللوازم .
( واستدل ) له أيضا بما روى عن الصادق ( ع ) ان الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أن اللَّه تعالى أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم في حكمه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم فلهذا قد أوهن اللَّه في سلطانه فهو كافر ، ( وفيه ) أيضا ما في الرواية السابقة من عدم صلاحيتها لإثبات مثل هذا الحكم خصوصا مع مخالفتها للمشهور ، بل عن بعض أنه قال : لم أجد موافقا صريحا للشيخ فلا يبعد أن يكون المراد بالرواية استلزام قولهم للكفر ببعض مراتبه وكونهم كفارا في المآل لا أنهم محكومون بذلك في الظاهر ، ويحتمل أن يكون المراد بكونه كافرا ما إذا علم بالملازمة واعترف بها وعليه تحمل الآية الشريفة .
( وكيف ) كان فالأظهر هو القول بطهارتهم كما يؤيده مضافا إلى إطلاق الأخبار الواردة في تحديد الإسلام أن أكثر المخالفين من المجبرة ، بل قيل إن غيرهم قد انقرض في بعض الأزمنة لميل السلاطين إلى هذا المذهب وأعراضهم عن مذهب المعتزلة واللَّه العالم .
( وأما القائلون بوحدة الوجود ) فإن أرادوا به الحلول كما هو أحد معانيه عندهم كما قال الحلاج ليس في جبتي إلا اللَّه وأراد به نفسه . فهذا بهذا المعنى كفر ويلزمه النجاسة ، وإن أريد به غير هذا كما لو أريد به أنه تعالى