تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
أهل البيت ، لجهالتهم بما انزل اللَّه في حقهم على لسان رسوله مما ينافي ذلك ، فلا يكون إنكارهم منافيا للتصديق الإجمالي بالرسالة ( وفيه ) أنه ان أريد بما ذكر من التسالم استكشاف الإجماع على السببية التامة حتى يتم به الاستدلال فيتوجه عليه بعد الغض عن عدم ثبوت الإجماع لتصريح غير واحد من المتأخرين بالخلاف ، ان إطلاق القول بكفرهم وان ناسب القول بالسببية التامة ، لكنه مناف لما اشتهر بينهم من استثناء صورة الشبهة ، فإن جهالهم القاصرين من نسائهم وصبيانهم الذين لم يبلغهم فضائل أهل البيت ( عليهم السّلام ) ويتقربون إلى اللَّه ورسوله بعداوتهم من أوضح موارد الشبهة ، فهذا يكشف عن فساد استدلالهم بالإنكار لكفرهم على الإطلاق أو إرادتهم في غير مثل الفرض ، أو اختصاص استدلالهم به بمن يراه سببا على الإطلاق دون من استثنى منه صورة الشبهة ، أو أن اعتمادهم في كفرهم على الإجماع أو الأخبار الآتية الدالة عليه ، فيكون استدلالهم بالإنكار اما من باب التأييد ، أو لكونه دليلا عليه في الجملة ، أو لبنائهم على منافاة ما صدر من النصاب ولو من جهالهم ، للتصديق الإجمالي بجميع ما جاء به الرسول ( ص ) من مودة ذي القربى ووجوب اطرائهم وحرمة الاستخفاف بهم واستحلال قتلهم ، فكأنهم أرادوا بصورة الشبهة التي استثنوها بعض الصور التي لا تنافي التصديق الإجمالي الملازمة لإذعان المنكر بخطائه على تقدير مخالفة قوله لما جاء به النبي ( ص ) بأن كان قريب العهد بالإسلام أو ساكنا في بلاد الكفار ، وما صدر منهم بحسب الظاهر لم يكن من هذا القبيل بل كان عكس ذلك ، وهذا النحو من الإنكار كفر محض .