تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت هل يخرجه ذلك من الإسلام ؟ وإن عذب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإسلام وعذب أشد العذاب ، وأن كان معترفا أنه أذنب ومات عليه أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الإسلام وكان عذابه أهون من عذاب الأول ( وصحيحة ) بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن أدنى ما يكون به العبد مشركا ؟ قال : من قال للنواة حصاة وللحصاة إنها نواة ودان به ( وفي رواية ) سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السّلام أدنى ما يكون به العبد كافرا من زعم أن شيئا نهى اللَّه عنه ان اللَّه أمر به ونصبه دينا يتولى عليه ويعبد الذي أمره وانما يعبد الشيطان ، إلى غير ذلك من الأخبار الدالة عليه ( مثل ) قوله : من شرب النبيذ على أنه حلال خلد في النار ، ومن شرب على أنه حرام عذب في النار ( ومثل ) ما دل على وجوب قتل من أفطر شهر رمضان أو شرب الخمر أو ترك الصلاة إذا نفوا الإثم عن أنفسهم . ( قال بعض المحققين ) : ويتوجه على الاستدلال بمثل الروايات بعد الغض عما في بعضها من الخدشة من حيث الدلالة أن استحلال الحرام أو عكسه موجب للكفر من غير فرق بين كونه ضروريا أو غيره ، بل في بعضها كالصريح في الإطلاق ، وحيث لا يمكن الالتزام بإطلاقها يتعين حملها على إرادة ما إذا كان عالما بكون ما استحله حراما في الشريعة ، فيكون نفى الإثم عن نفسه واستحلاله منافيا للتدين بهذا الدين ومناقضا للتصديق بما جاء به سيد المرسلين فيكون كافرا ، سواء كان الحكم في حد ذاته ضروريا أم لم يكن ، ( وأما ) ما في ذيل صحيحة الكناني من إطلاق قوله عليه السّلام : فما بال من جحد الفرائض كان
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 341 | السيد علي الحسيني الشبر