شرح
كافرا ، فلا يمكن الاستدلال به لإثبات سببية إنكار الفرائض التي هي من الضروريات على الإطلاق للكفر ، لجريه مجرى العادة من عدم اختفاء شرعيتها على أحد من المسلمين ، بل يعرفها كل من قارب المسلمين فضلا عمن تدين بهذا الدين ، ففرض كون إنكار الصلاة التي هي عمود الدين ناشئا من شبهة مجامعة للاعتراف بحقية الشريعة وصدق النبي ( ص ) في جميع ما جاء به مجرد فرض لا يكاد يتحقق له مصداق في الخارج .
( والحاصل ) انه لا يفهم من مثل هذه الأخبار اعتبار عدم إنكار شئ من الأحكام الضرورية من حيث هو وإن لم يكن منافيا لتصديق النبي ( ص ) في جميع ما جاء به إجمالا في مفهوم الإسلام المقابل للكفر حتى يتقيد به الأخبار الواردة في تفسير الإسلام الخالية عن ذكر هذا الشرط مثل ما رواه في ( الكافي ) عن سماعة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أخبرني عن الإسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال : ان الايمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الايمان . فقلت فصفهما لي ؟ فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلا اللَّه والتصديق برسول اللَّه ( ص ) به حقنت الدماء وجرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان : الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، الحديث إلى غير ذلك من الأخبار الدالة عليه . انتهى كلامه رفع مقامه .
( ولا بأس ) بذكر بعض الأخبار التي ظاهرها اعتبار التعبد ببعض الفروع الضرورية في حقيقة الإسلام تيمنا وتبركا بذكرها مثل ما في ( رواية ) سفيان بن السمط عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الفرق بين الإسلام والايمان ، الإسلام : هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه ( ص ) وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان