تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
هو التدين بجميع ما جاء به النبي ( ص ) إجمالا بمعنى الاعتراف بصحتها وصدق النبي ( ص ) في جميع ما جاء به على سبيل الإجمال ، واما التدين به تفصيلا فلا يعتبر في الإسلام قطعا ، فالإنكار التفصيلي ما لم يكن منافيا للتصديق الإجمالي بأن كان المنكر معترفا بخطائه على تقدير مخالفة قوله لما جاء به النبي ( ص ) لا يوجب الخروج مما يعتبر في الإسلام . أه . ( ومنها ) الأخبار الدالة على سببية إنكار حكم من أحكام الشريعة للكفر مثل ( صحيحة ) أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام قال قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام من شهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه كان مؤمنا ؟ قال : فأين فرائض اللَّه ؟ قال وسمعته يقول : لو كان الايمان كلاما لم ينزل فيه صوم ولا صلاة ولا حلال ولا حرام . قال وقلت لأبي جعفر عليه السّلام ان عندنا قوما يقولون إذا شهد ان لا إله إلا اللَّه وان محمدا رسول اللَّه فهو مؤمن قال : فلم يضربون الحد ؟ ولم تقطع أيديهم ؟ وما خلق اللَّه عز وجل خلقا أكرم على اللَّه عز وجل من المؤمنين لأن الملائكة خدام المؤمنين وأن جوائز اللَّه للمؤمنين وأن الحور العين للمؤمنين ، ثم قال : فحال من جحد الفرائض كان كافرا . ( وفي مكاتبة ) عبد الرحيم القصير مع عبد الملك إلى أبى عبد اللَّه عليه السّلام : فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللَّه عز وجل عنها كان خارجا من الايمان ساقطا عنه اسم الايمان ثابتا عليه اسم الإسلام فإن تاب واستغفر عاد إلى دار الايمان ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال بأن يقول للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك فعندها يكون خارجا من الإسلام والايمان داخلا في الكفر . ( وفي صحيحة ) عبد اللَّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل