تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
في الأمر بولايتهم ومودتهم واخباره بأنهم سادات أهل الجنة ، وأن عليا مع الحق والحق مع علي ، وغير ذلك من الأخبار في فضلهم وشرفهم البالغة حد التواتر ، بل يقصر العاد لها عن الإحاطة بها . التي لا يجتمع الإذعان بصدقها مع النصب واستحلال القتل والاستخفافات بهم التي أظهروها قولا وفعلا ، فعلى هذا لم يكونوا مذعنين بصدق النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيما أوصاهم بهم في أهل بيته . ( وليعلم ) ان إنكار الضروري أو غيره من الأحكام المعلومة الصدور من النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليس ضروري التنافي للتصديق الإجمالي ، بل قد يجتمعان بواسطة بعض الشكوك والشبهات الطارئة في النفس ، فليس الإنكار في مثل الفرض منافيا للإيمان باللَّه ورسوله فلا يكون موجبا للكفر ، إلا أن نقول بكونه من حيث هو كالكفر باللَّه ورسوله سببا مستقلا له كما هو صريح بعض وظاهر آخرين ، بل ربما ادعى استظهار ذلك من المشهور حيث جعلوه قسيما للأولين ، وفيه تأمل نظرا إلى ما صرح به غير واحد ، بل قد يقال : إنه هو المشهور عندهم من استثناء صورة الشبهة وهو لا يناسب سببيته المستقلة فملخصه : ان إنكار الضروري يوجب الكفر أن كان منافيا للاعتراف الإجمالي أو كان موجبا لإنكار الرسالة في الجملة وإلا فلا . ( ومما يمكن ) ان يستدل به للسببية أمور : ( منها ) ان الإسلام عرفا وشرعا عبارة عن التدين بهذا الدين الخاص الذي يراد منه مجموع حدود شرعية منجزة على العباد ، فمن خرج من ذلك ولم يتدين به كان كافرا غير مسلم سواء لم يتدين به أصلا أو تدين ببعضه دون بعض أي بعض كان . ( وفيه ) على ما ذكره بعض المحققين من أن المعتبر في الإسلام انما
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 339 | السيد علي الحسيني الشبر