تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
( واما ) عوامهم وجها لهم خصوصا القاصرين منهم من نسائهم وصبيانهم الذين لم يبلغهم فضائل أهل البيت ويتقربون إلى اللَّه ورسوله بعداوتهم ويرونه من أفضل قربهم إلى اللَّه تعالى ، هذا مع إقرارهم بالشهادتين والتزامهم بما عدا ولاء آل البيت من ضروريات الدين كالصلاة والصيام والحج والزكاة وأمثالها فيشكل الحكم بكفرهم إذ هو من أوضح موارد الشبهة ، إذ لا يرجع إنكارهم لموادة أهل البيت إلى إنكار النبوة . بل يرون بغضهم من دين النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ( فتلخص ) من جميع ما ذكرنا أنه لا دليل على سببية الإنكار من حيث هو للكفر ، نعم قد استفيض نقل الإجماع ، على كفرهم ونجاستهم واستدل لهما أيضا مضافا إلى الإجماع وما عرفته من إنكارهم للضروري المستلزم للكفر الموجب للنجاسة بالأخبار المستفيضة التي بعضها يدل على الكفر فيدل على النجاسة أيضا بضميمة الإجماع ، وجملة منها تدل على نجاستهم فيستفاد منها كفرهم بالالتزام . ( فمما ) يدل على كفرهم ما أرسل عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال في وصفهم : إنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرامي ( ورواية ) الفضل قال دخل على أبي جعفر عليه السّلام رجل محصور عظيم البطن فجلس معه على سريره فحياه ورحب به ، فلما قام قال : هذا من الخوارج كما هو ، قال قلت مشرك ؟ فقال : مشرك واللَّه مشرك ( وفي الزيارة الجامعة ) ومن حاربكم مشرك . واللَّه العالم بحقيقة أحكامه . ( وأما النواصب ) وهم الذين أظهروا عداوة أهل البيت الذين أوجب اللَّه مودتهم وولايتهم وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا مع علمهم بعظمة شأنهم في الإسلام ووجوب الصلاة عليهم في كل صلاة واهتمام النبي ( ص )