شرح
إلى إنكار الرسالة واللَّه العالم .
( وأما الخوارج ) وهم فرقة من فرق الإسلام سموا خوارج لخروجهم على أمير المؤمنين عليه السّلام فالذي يدل على نجاستهم تسالم الفقهاء على كفرهم متمسكين لذلك بانكارهم للضروري ، وفيه ان ذلك انما يتم بناءا على سببية الإنكار من حيث هو للكفر ، واما بناءا على سببيته إذا رجع إلى إنكار النبوة المستلزم ذلك للعلم بضروريته في دين الإسلام ووروده على لسان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلا يتم ذلك إلا في علمائهم المستبدين بآرائهم المنكرين لفضائل أمير المؤمنين عليه السّلام والحسنين عليهما السّلام المتواترة لفظا ومعنى على لسان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في وجوب مودتهم ، كما يدل على ذلك أخبار متواترة نذكر بعضها تيمنا وتبركا وتشريفا لكتابنا .
ففي ( رواية ) أبي حمزة قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ان عليا عليه السّلام باب فتحه اللَّه من دخله كان آمنا ومن خرج منه كان كافرا .
( ورواية ) أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم طاعة على ذلك ومعصيته كفر باللَّه ، قيل يا رسول اللَّه كيف كان طاعة على ذلا ومعصيته كفرا ؟ قال : على يحملكم على الحق فإن أطعتموه ذللتم وإن عصيتموه كفرتم باللَّه عز وجل .
( وفي رواية ) إبراهيم بن أبي بكر قال سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول : ان عليا باب من أبواب الهدي فمن دخل في باب علي عليه السّلام كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا ، ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في طبقة الذين للَّه فيهم المشية .