( مسألة 2 ) لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب واما المجسمة والمجبرة والقائلون بوحدة الوجود من الصوفية إذا التزموا بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم إلا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد . ( 1 )
شرح
سؤره ، وعلى تقدير تسليم ظهورها في النجاسة فلا يستفاد منها كفره إلا بدعوى الملازمة بينها وبين الكفر بناءا على أن المسلم لا ينجس ، وانه لا واسطة بين الكفر والإسلام وفي كلتا مقدميته نظر وقد تقدم عن الحدائق منع المقدمة الثانية فاختار أنه نجس وله حالة غير حالتي الإيمان والكفر واستشهد لمدعاه بجملة من الأخبار التي لا تخلو دلالتها عليه من تأمل واللَّه العالم بحقيقة أحكامه .
قوله قده مسألة 2 : ( لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب ، واما المجسمة والمجبرة والقائلون بوحدة الوجود من الصوفية إذا التزموا بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم إلا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد . ا ه ) .
( 1 ) ( الكلام ) في نجاسة المذكورين يحتاج إلى البسط في كل واحد برأسه فلنشرع على التربيب المذكور في عبارته ( قده ) فنقول :
( أما الغلاة ) فلا شبهة في كفرهم أن أريد بهم من يعتقد ربوبية أمير المؤمنين عليه السّلام أو غيره من الخلق ، إذ لو اعتقد أن الشخص الخارجي بعوارضه المشخصة هو الرب القديم الواجب وجوده الممتنع زواله ، وأنكر وجود صانع غيره فهو كافر باللَّه تعالى ، وأن اعترف بصانع مثله واجب الوجود فهو مشرك ، وإن زعم حدوث عوارضه المشخصة ولكنه اعتقد حلول اللَّه جلت عظمته فيه واتحاده معه وتصوره بهذه الصورة كما قد يتصور