تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
كفره ولا على نجاسته ، نعم هي دالة على خباثته المعنوية ، وكذلك لا دلالة في الأخبار المتقدمة ( أما المرسلة ) فلا يفهم منها أزيد من كراهة سؤره ، فانا وإن لم نقل بأن الكراهة في الأخبار ظاهرة في الكراهة المصطلحة لكنها ليست ظاهرة في خصوص الحرمة ، بل الظاهر منها الكراهة بالمعنى الأعم ، وليس عطف الأنجاس على ولد الزنا قرينة على نجاسته ، فلعل سؤره قريب من أسئارهم في القذارة المعنوية ، ومنه يظهر ضعف دلالة أخبار الغسالة لا سيما رواية ابن أبي يعفور المشتملة على قوله عليه السّلام فإنه لا يطهر إلى سبعة آباء ، فإنه ظاهر في إرادة القذارة المعنوية ، لأن النجاسة الظاهرية على القول بها غير متعدية منه إلى أعقابه إجماعا ، مع أن النهى عن استعمال سؤره لا يدل على نجاسته بل هو أعم من ذلك ( واما الرجس ) في المرفوعة فالظاهر أنه لا يراد به إلا القذارة المعنوية . قال شيخ مشايخنا المرتضى ( قده ) في طهارته : ثم أن الأخبار المذكورة لا دلالة فيها على الكفر إلا بناءا على نفى الواسطة بين الكفر والإسلام ، مضافا إلى عموم طهارة كل مسلم ، وقد منع صاحب الحدائق عن المقدمة الأولى فاختار أنه نجس وله حالة غير حالتي الإيمان والكفر ، والمحكى عن عبارة الصدوق ( ره ) أيضا عدم جواز التوضئ بسؤره فلم يبق مع الحلي رواية تدل على كفره ولا فتوى توافقه إلا علم الهدى فكيف ينفى الخلاف ، ثم إن الأخبار في مجازاة ولد الزنا مختلفة ، والذي يحصل من الجمع بين مجموعها أنه لا يدخل الجنة ولا يعذب في النار أن لم يعمل عملا موجبا له . ا . ه وكيف كان فالأقوى في المسألة ما هو المشهور من طهارة ولد الزنا وإسلامه . ولا يستفاد من الأخبار إلا خباثته المعنوية ومرجوحية استعمال