( مسألة 1 ) الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين ( 1 ) سواء كان من طرف أو طرفين بل وإن كان أحد الأبوين مسلما كما مر .
شرح
كذلك ، وانما الإشكال في الولد المتكون من المختلفين إسلاما وكفرا وصحة وفسادا ، بأن كان من أحدهما صحيحا كما لو كان لشبهة أو غيرها وكان من الآخر زنا وكان الزاني هو المسلم ، فهل يلحق الولد به ؟ لأن المعتبر في الإلحاق في هذه الأحكام هو الولد لغة ، وهو المتكون من مائه بدليل :
الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وكما أجمعوا على حرمة نكاح البنت المتكونة من زنا على أبيها الزاني لأنها بنته لغة ؟ أو لما كان منفيا عن الزاني في كثير من الأحكام شرعا كالمواريث وغيرها ، وملحقا بمن كان النكاح صحيحا من قبله فهو في هذه الأحكام أيضا ملحق به تابع له ؟ محل توقف واشكال يحتاج إلى تأمل آخر ، وأن كان الشك فيه كاف في إجراء أحكام الطاهر عليه لقاعدة الطهارة كما ذكره ( قده ) واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 1 : ( الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين . إلخ )
وذلك للشهرة المحققة بين علمائنا رضوان اللَّه عليهم على إسلامه وطهارته كما صرح بذلك شيخ مشايخنا المرتضى في طهارته ( قده ) وغيره ، ولأصالة الطهارة ، وأصالة الإسلام ، لحديث الفطرة السالم عن دليل حاكم عليه ، إلا ما يتخيل من الأخبار الآتي ذكرها ، ولما دل من الأخبار الكثيرة على صيرورة المكلف بإقراره بالشهادتين وتدينه بهما مسلما على وجه لا يبقى اشكال للتشكيك في اطراده ، وللسيرة المحققة بين المتشرعة على مباشرته وعدم التجنب عنه .
( وحكى ) عن الصدوق والسيد والحلي القول بكفر ولد الزنا ونجاسته بل المحكى عن الحلي نفى الخلاف في ذلك ، لكن العبارة المحكية عن الصدوق