شرح
الجنة . وفي ( حديث آخر ) فاما أطفال المؤمنين فإنهم يلحقون بآبائهم ، وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم وهو قول اللَّه عز وجل : ( والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) . وفي دلالة هذه الأخبار على نجاستهم تأمل بل منع .
واستدل لنجاستهم أيضا باستصحاب نجاسته حال كونه جنينا في بطن أمه .
( وفيه ) ما لا يخفى لتبدل الموضوع ، إذ لما كان جنينا كان يعد من أجزائها ، بخلافه بعد الولادة .
نعم لا بأس بما استدل عليه بعضهم : بتنقيح المناط عند أهل الشرع حيث أنهم يتعدون من نجاسة الأبوين ذاتا إلى المتولد منهما ، فهو شئ مركوز في أذهانهم وأن لم نعلم وجهه ، فكم لهم من هذا القبيل .
وحيث أن عمدة دليل الحكم بالتبعية هو الإجماع ، والسيرة ، فليقتصر على القدر المتيقن من موردهما كما ذكره بعضهم : وهو ثبوت الحكم مع بقاء تبعيته لهما عرفا ولو بنحو من المسامحة العرفية بكونه معدودا في عداد الكفار تبعا لدارهم ، فلو استقل الولد وانفرد ولحق بدار الإسلام وخالط المسلمين خرج من حد التبعية العرفية ، فلا ينبغي الإشكال في طهارته ، اللهم إلا أن ينعقد الإجماع على بقاء أثر التبعية ما لم يبلغ وأن خرج من حدها عرفا وهو بعيد . انتهى . ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له في الحكم لا للكافر والظاهر أن ذلك من المسلمات عندهم وقد استدلوا على ذلك أيضا بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، ومن آثار علوه لحوق الولد بالمسلم لا بالكافر .
هذا ولا يتفاوت الحال في إلحاق الولد بابويه من هذه الجهة أي من جهة أحكام الكفر والإسلام بين أن يكون النكاح صحيحا ولو بمذهبهم أو باطلا