تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
للعامة مانعة عن حمل تلك الأخبار على ما لا ينافيها كما جعله شيخ مشايخنا العلامة المرتضى أعلا اللَّه مقامه أحد الأمرين المانعين عن حمل تلك الأخبار . وثانيهما موافقة تلك الأخبار للإجماعات المستفيضة قال : أترى أن هؤلاء لم يطلعوا على هذه الروايات وهل وصلت إلينا إلا بواسطتهم ؟ ! قلت : لا ريب في أنهم اطلعوا عليها لكنه من المحتمل أن يكون عدم عملهم بها لتوهم كون موافقتها للعامة مانعا عنه . ولا بعد فيه بعد توهم مثل جنابه ( قده ) كونها مانعا من حمل تلك الأخبار ، مع أن الجمع العرفي عنده على ما حققه في التعادل والتراجيح مقدم على الترجيح سندا المقدم على الترجيح جهة ، أو للظفر بما قطعوا منه بالحكم بالنجاسة ، ولذا ادعوا الإجماع عليه ولكنه لا يكاد ينفع الغير إلا أن يقول بحجية الإجماع المنقول أو يحققه ولا دليل على حجيته وأنى له تحقيقه ! ؟ بعد احتمال أن يكون مدرك الفتاوى تلك الأخبار المعلوم حالها ، ومنشأ دعوى الإجماع : الوهم في القطع ومع ذلك فالفتوى على خلافهم جسارة وجرأة فالاحتياط طريق النجاة واللَّه العالم بحقيقة أحكامه . وأما أولاد الكفار : فيتبعون آبائهم في الحكم بالنجاسة وجواز الأسر والتملك على ما صرح به غير واحد ، وظاهرهم كونه من المسلمات عندهم وادعى بعضهم الإجماع عليه ، ويشهد لذلك السيرة المستمرة على ترتيب آثار الكفر عليهم من النجاسة والأسر والتملك وهو العمدة في المقام وأن استدل له أيضا ( بصحيحة ) ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ؟ قال . كفار ، واللَّه أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون مداخل آبائهم ، ( وخبر ) وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال : أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 329 | السيد علي الحسيني الشبر