پرش به محتوای اصلی

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحه 330

پدیدآورندگان:

ص۳۳۰
شرح
الجنة . وفي ( حديث آخر ) فاما أطفال المؤمنين فإنهم يلحقون بآبائهم ، وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم وهو قول اللَّه عز وجل : ( والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) . وفي دلالة هذه الأخبار على نجاستهم تأمل بل منع . واستدل لنجاستهم أيضا باستصحاب نجاسته حال كونه جنينا في بطن أمه . ( وفيه ) ما لا يخفى لتبدل الموضوع ، إذ لما كان جنينا كان يعد من أجزائها ، بخلافه بعد الولادة . نعم لا بأس بما استدل عليه بعضهم : بتنقيح المناط عند أهل الشرع حيث أنهم يتعدون من نجاسة الأبوين ذاتا إلى المتولد منهما ، فهو شئ مركوز في أذهانهم وأن لم نعلم وجهه ، فكم لهم من هذا القبيل . وحيث أن عمدة دليل الحكم بالتبعية هو الإجماع ، والسيرة ، فليقتصر على القدر المتيقن من موردهما كما ذكره بعضهم : وهو ثبوت الحكم مع بقاء تبعيته لهما عرفا ولو بنحو من المسامحة العرفية بكونه معدودا في عداد الكفار تبعا لدارهم ، فلو استقل الولد وانفرد ولحق بدار الإسلام وخالط المسلمين خرج من حد التبعية العرفية ، فلا ينبغي الإشكال في طهارته ، اللهم إلا أن ينعقد الإجماع على بقاء أثر التبعية ما لم يبلغ وأن خرج من حدها عرفا وهو بعيد . انتهى . ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له في الحكم لا للكافر والظاهر أن ذلك من المسلمات عندهم وقد استدلوا على ذلك أيضا بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، ومن آثار علوه لحوق الولد بالمسلم لا بالكافر . هذا ولا يتفاوت الحال في إلحاق الولد بابويه من هذه الجهة أي من جهة أحكام الكفر والإسلام بين أن يكون النكاح صحيحا ولو بمذهبهم أو باطلا
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحه 330 | السيد علي الحسيني الشبر