تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه ؟ قال : لا . ( ورواية ) هارون بن خارجة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم ؟ فقال : لا . ( ومفهوم ) رواية سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن طعام أهل الكتاب ما يحل منه ؟ قال : الحبوب ( وصحيحة ) محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال : لا تأكل من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر . هذا ما ذكر في الاستدلال على النجاسة . ويتوجه على الاستدلال بآية : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) بعد الغض عن الإشكال في شمول المشرك لمثل اليهودي والنصراني ( أولا ) ما يقال من أن النجس مصدر فلا يصح وصف الجثة به إلا مع تقدير كلمة ( ذو ) ونحوها فلا يدل على المدعى لجواز أن يكون نسبتهم إلى النجس عدم انفكاك ظاهر جسدهم من النجاسات العرضية لأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون . ( وثانيا ) منع كون النجس في زمان صدور الآية حقيقة في المعنى المصطلح بل المتبادر من حمل النجس على المشركين كحمل الرجس على الميسر والأنصاب والأزلام في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ ) معناه اللغوي الذي هو أعم من المعنى المصطلح الشرعي ، وقد نقل بعض المحققين عن صاحب الحدائق بعد التعجب منه حيث حاول إثبات إرادة المعنى الأخص من الآية قال في الحدائق بكون النجس في عرف الأئمة ( ع ) حقيقة في المعنى الأخص كما لا يخفى على المتتبع ، ودفع احتمال تأخر ثبوت الحقيقة العرفية الخاصة بقوله : إن عرفهم في الأحكام الشرعية وفتاويهم وأمرهم ونهيهم في ذلك راجع في الحقيقة إليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فإنهم نقلة عنه وحفظة لشريعته وتراجمة لوحيه كما استفاضت به اخبارهم . انتهى .