تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
( الثامن ) الكافر بأقسامه حتى المرتد بقسميه واليهود والنصارى والمجوس ( 1 ) وكذا رطوباته وأجزائه سواء كانت مما تحله الحياة أو لا ، والمراد بالكافر من كان منكرا للألوهية أو التوحيد أو الرسالة أو ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريا بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ، والأحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقا وأن لم يكن ملتفتا إلى كونه ضروريا ، وولد الكافر يتبعه في
شرح
كدودة مخلوقة من العذرة يتبعها حكمها ولا يلحقها أحكام العذرة ، واما الحكم بنجاسة ولد الكلب أو الخنزير حال كونه جنينا في بطن أمه فليس لأجل التبعية للأم بل لفهم نجاسته من حكم الشارع بنجاسة الحيوانين ، حيث يفهم منه أن معروض النجاسة هي جثة الحيوانين التي لا يتفاوت الحال فيها قبل ولوج الروح أو بعده أو بعد الموت ، فيفهم نجاستها في جميع هذه الحالات من ذلك الدليل ، ولذا لو نزى كلب على غنم فأولدها وعلم أهل العرف بأن ولدها كلب يحكمون بنجاسته من أول الأمر ، وأن أبيت عن ذلك فلا دليل على نجاسة الجنين وإن كان كليا متولدا من كلبين أو خنزيرا متولدا من خنزيرين فمقتضى الأصل طهارته إلى أن يلج فيه الروح ويندرج في مسمى الكلب والخنزير وإن وجدت من نفسك القطع بنجاسة أولاد الكلب والخنزير من مبادئ نشوئهما في بطن أمهما فليس منشأه إلا القطع بإناطة الحكم بالموضوع المتحقق في جميع الأحوال كما ادعينا استفادته من الأدلة ، لا التبعية للأم التي لا مستند لها عدا دعوى الجزئية القابلة للمنع واللَّه العالم . قوله قده : ( الثامن : الكافر بأقسامه حتى المرتد بقسميه واليهودي والنصراني والمجوسي . إلخ ) . ( 1 ) لا إشكال في نجاسة من عدا اليهود والنصارى من الكفار بأي سبب