النجاسة إلا إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله مع فرض كونه عاقلا مميزا وكان إسلامه عن بصيرة على الأقوى ، ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنى ولو في مذهبه ، ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له إذا لم يكن عن زنى بل مطلقا على وجه مطابق لأصل الطهارة
شرح
من أسبابه . وقد نقل المحقق في المعتبر كغيره : اتفاق الأصحاب على نجاسته ، كما نقل الإجماع على ذلك عن السيدين ، والشيخ ، والعلامة ، والشهيد ، وكاشف اللثام وغيرهم ، وانما الكلام والإشكال في اليهود والنصارى فان المعروف المشهور نجاستهم ، بل ادعى عليها علم الهدى وابن إدريس الإجماع ، وربما نسب الخلاف إلى المفيد في رسالته الغروية إذ قد عبر بالكراهة ، والى العماني : إذ لم ينجس أسئارهم ، والإسكافي : إذ جعل التجنب من أكل ما صنعه أهل الكتاب ما لم يتيقن طهارة أوانيهم وأيديهم أحوط ، بل إلى الشيخ في أطعمة النهاية إذ قال : يكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفار إلى طعامه ، فان دعاه فليأمره بغسل يده ثم يأكل معه .
حجة القائلين بالنجاسة أمور :
( الأول ) قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . ) والمحكى في تقريب الاستدلال به عن المعتبر : ان الإضمار خلاف الأصل ، والإخبار عن الذات بالمصادر شائع كما يقال : رجل عدل .
( الثاني ) قوله تعالى : ( كَذلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ . ) حكى عن المحقق في المعتبر : أنه تمسك به ، ثم قال : لا يقال الرجس العذاب رجوعا إلى أهل التفسير ، لأنا نقول : حقيقة اللفظ تعطى ما ذكرناه ، فلا يستند إلى مفسر برأيه ، ولان اسم الرجس لما يكره فهو يقع على موارده بالتواطي