تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
قرب المسجد الحرام فلا يجوز التعدي عنهم إلا بتنقيح المناط وعدم القول بالفصل ، ولا يتم شئ منهما بالنسبة إلى أهل الكتاب ، انتهى كلامه رفع مقامه ويتوجه على الاستدلال بالآية الثانية وهي قوله تعالى : ( كَذلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ) ما اعترضه في المسالك . بان الرجس لغة يجبى لمعان منها : القذر ، والعمل المؤدي إلى العذاب ، والشك ، والعقاب والغضب . والظاهر أن إطلاقه عليها على سبيل الاشتراك اللفظي فيكون مجملا محتاجا في تعيين المعنى المراد إلى القرينة . على أن المتبادر من سوق الآية إرادة الغضب والعذاب كما ذكره أكثر المفسرين . وقوله : ان الرجس اسم لما يكره ، فهو يقع على موارده بالتواطي فيحمل على الجميع عملا بالإطلاق غير جيد . أما أولا : فلان إطلاق اسم الرجس على ما يكره لم يذكره أحد ممن وصل إلينا كلامه من أهل اللغة ، ولا نقله ناقل من أهل التفسير فلا يمكن التعلق به . واما ثانيا : فلأن إطلاقه على ما يكره لا يقتضي وجوب حمله على جميع موارده التي يقع عليها اللفظ بطريق التواطئ لانتفاء ما يدل على العموم . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . وأما الإجماعات : فهي لا تنفع إلا عند من يقول بحجية المنقول أو يتحقق عنده الإجماع وإني له تحقيقه ! ! بعد احتمال أن يكون مدرك المجمعين الأخبار الآتية التي ستعلم حالها . واما الأخبار : وهي العمدة في الباب فأظهرها ( موثق ) سعيد الأعرج ( وصحيح ) محمد بن مسلم ( وموثق ) أبي بصير ، المتقدمة الذكر ، ولا يخفى أن النهى فيها عن الأكل والشرب ، والمؤاكلة والمصافحة ، وأن كان من أجل