شرح
لم يكن مصداقا لشئ من العناوين المعروفة : فلتعليق الأحكام على العناوين ، ولجريان قاعدة الطهارة فيه . ( واما الاحتياط ) منه قدس سره بعد الحكم بالطهارة في المتولد منهما ، أو المتولد من أحدهما وطاهر ، إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة : فلما قيل من أنه كان محكوما بنجاسته في زمان كونه جنينا في بطن أمه قبل ولوج الروح فيه تبعا للدم ، وولوج الروح فيه لا يوجب ارتفاع الموضوع عرفا ، فيستصحب نجاسته .
وقد حكى عن ( الشهيدين ) في الذكرى والروض : الحكم بنجاسة المتولد من النجسين وإن باينهما في الاسم . ( وعن المحقق الثاني ) أنه قال : وإطلاقهما يشمل ما لو فرض صدق اسم حيوان طاهر عليه وهو مشكل . انتهى .
وقد عرفت الإشكال فيه مطلقا بعد فرض المباينة ، وإن لم يصدق عليه اسم حيوان طاهر ، لعدم الدليل على نجاسته ، فمقتضى الأصل طهارته ، وكونه جزءا منهما في زمان لا يسوّغ استصحاب نجاسته بعد الاستحالة وانقلاب الموضوع .
( والدعوى ) المزبورة من بقاء الموضوع عرفا لكونه محكوما بنجاسته ما دام كونه جنينا في بطن أمه قبل ولوج الروح فيه تبعا للدم وولوج الروح فيه لا يوجب ارتفاع الموضوع عرفا .
( مدفوعة ) بأن تبعيته للدم في النجاسة لو سلمت فهي ما دام كون الجنين كغيره مما في أحشاء الأم معدودا من اجزائها عرفا دون ما إذا ولج فيه الروح واستقل بالاسم ، وخرج من اتصافه بصفة الجزئية التي كانت سببا للحكم بنجاسته ، هذا مع أن تبعية الجنين للدم في نجاسته غير مسلمة وكونه معدودا من اجزائها بحيث يفهم نجاسته من نجاستها : في حيز المنع ولربما تقدمت الإشارة إليه في مبحث الميتة ، بل هو ولو قبل ولوج روحه شئ أجنبي عن الأم مخلوق في جوفها