تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر وإن علم ملاقاته لكنه خرج نظيفا فالأحوط الاجتناب عنه . ( مسألة 13 ) إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته ( 1 ) بل جواز بلعه ، نعم لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فالأحوط الاجتناب عنه والأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها .
شرح
وقاعدتها ، وأما الاحتياط والإشكال في صورة العلم بملاقاته للدم في الباطن فهو مبني على الخلاف في أن الدم في الباطن هل هو نجس أم لا ؟ وعلى فرض نجاسته فهل هو منجس أم لا ؟ وقد تقدم اختيار أنه نجس منجس للعمومات الدالة على نجاسته . قوله قده مسألة 13 : ( إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته . إلخ ) ان أراد طهارة الفم فهو كما ذكره إذ لا دليل على تنجس البواطن والفم منها ، لانصراف إطلاقات النجاسة والتنجس والانفعال ووجوب الغسل إلى الظواهر من اجزاء البدن ، وفيما عداه شك في أصل التكليف وهو مجرى البراءة شرعية وعقلية ، وأن أراد طهارة ماء الفم المستهلك فيه الدم : فهو أول الكلام ومحل اشكال ، بل الظاهر نجاسته إذ لا مانع من شمول أدلة نجاسة الدم لمثل ذلك ، ومنه ينشأ الإشكال فيما ذكره من جواز بلعه ، بل الظاهر حرمة بلعه لأدلة حرمة أكل النجس وشربه ، فحاله حال ما لو أدخل من الخارج . ولا نجد فرقا بينهما . نعم لا يجب غسل الفم بالمضمضة ونحوها حتى في هذا الفرض لما تقدم من عدم الدليل على نجاسة البواطن خصوصا بعد زوال عين النجاسة عنها واللَّه العالم .
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 311 | السيد علي الحسيني الشبر