تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
نعم يتم هذا بناءا على جريان الأصول وان علم بالانتقاض في بعض الأطراف لجريان دليلها فيه ، وليس المانع من جريانها إلا التكاذب ، فإذا كانت على وفق الاحتياط بأن لم يكن في إعمالها مخالفة عملية لخطاب معلوم حادث سوى العلم بأن الواقع ليس على طبقها فلا مانع من جريانها وإن علم مخالفتها للواقع بالانتقاض في بعض الأطراف . وما نحن فيه كذلك إذ ليس في جريان أصالة نجاسة الدم الشخصي مخالفة عملية لخطاب معلوم ، وأن علم انتقاض هذا العلم بطهارة قسم من الدم ، وهو المتخلف ، بل جريان الاستصحاب والحكم بالنجاسة موافق للاحتياط ، ومثله كما لو علمنا إجمالا بطهارة أحد إناءين نجسين فإنه لا مانع من جريان استصحاب نجاستهما ، فعليه يجرى استصحاب النجاسة فيما نحن فيه من الدم وإن علمنا إجمالا بطهارة المتخلف منه ، مثل جريانه في الإناءين النجسين بعد العلم بطهارة أحدهما حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة . هذا وجه جريان الاستصحاب في هذه الصورة . واما وجه الإشكال الذي أشار إليه ( قدس سره ) بقوله : لا يخلو عن اشكال . فيحتمل أن يريد به ان الاستصحاب معيب من جهة عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين الذي هو عند بعضهم من شرائط جريان الاستصحاب ، وذلك للعلم بطهارة المتخلف . هذا ما خطر بفكرى القاصر في حل العبارة . ( والمعتمد ) هو الحكم بالطهارة لقاعدتها إذ لا يخرج هذا الدم عن كونه دم مشكوك الطهارة والنجاسة مع عدم جريان استصحاب النجاسة للعلم بانتقاضها في بعض الأطراف المانع من جريانه لما تقدم من اشتراط اتصال زمان الشك بزمان اليقين . هذا كله بناءا على طهارة مثل هذا الدم المتخلف في الجوف ، وقد تقدم منا ترجيح عدم طهارته وأن السيرة لا تدل على أزيد من