تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( مسألة 11 ) الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجس ( 1 ) وأن كان قليلا مستهلكا ، والقول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف . ( مسألة 12 ) إذا غرز إبرة أو أدخل سكينا في بدنه ( 2 ) أو بدن حيوان فان
شرح
الحكم بطهارته أيضا لقاعدتها ما لم يعلم بكونه دما أو مخالطا له فيحكم بنجاسته إلا إذا استحال جلدا فالمطهر له الاستحالة كما في سائر مواردها . قوله قده مسألة 11 : ( الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجس . إلخ ) أما نجاسته ومنجسيته : فلعمومات نجاسة الدم من كل ذي نفس عدا ما استثنى ، واما الرواية التي هي مستند القائل بطهارته التي ضعفها ( قدس سره ) فهي : خبر زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب واللحم اغسله وكله ، قلت : فإنه قطر فيه الدم ؟ قال : الدم تأكله النار أن شاء اللَّه قلت : فخمر أو نبيذ قطرت في عجين أو دم ؟ قال : فقال : فسد قلت : أبيعه من اليهودي والنصراني وأبين لهم ؟ قال : نعم فإنهم يستحلون شربه . الحديث ، ولا يخفى أن هذا الحديث بعد إعراض الأصحاب عنه ومعارضته بغيره من الأدلة : مما يجب رد علمه إلى أهله ، خصوصا بعد ما اشتمل عليه الحديث من التفصيل بين الدم وبين غيره من النجاسات والفرق بين وقوع الدم في المرق أو في العجين ، وشيئ منها لا ينطبق على القواعد الشرعية المتلقاة منهم عليهم السلام . قوله قده مسألة 12 : ( إذا غرز إبرة أو أدخل سكينا في بدنه . إلخ ) أما طهارته إذا لم يعلم بملاقاته للدم في الباطن : فلاستصحاب الطهارة